إقتصاد

المصدرون والحكومة يبحثون مستقبل الاقتصاد السوداني

محمد بابكر:

استضافت مدينة بورتسودان يوم أمس فعاليات ملتقى الصادرات السودانية الذي نظمته الغرفة القومية للمصدرين باتحاد الغرف التجارية السوداني، برعاية وزارة الصناعة والتجارة. وهدف الملتقى، الذي أقيم في قاعة جهاز المخابرات العامة، إلى طرح رؤية القطاع الخاص لتحقيق زيادة في الإنتاج والارتقاء بالصادرات، خاصة الصناعية منها، في محاولة لدعم الاقتصاد السوداني وتجاوز الآثار المدمرة للحرب.

شهد الملتقى حضوراً لافتاً من المسؤولين الحكوميين وممثلي القطاع الخاص، من بينهم وزراء القطاع الاقتصادي، وولاة، ومدراء بنوك، ومزارعون، ومصدرون. وشارك في فعالياته الفريق الركن قمر الدين محمد فضل الله، والي ولاية النيل الأبيض، الذي أكد في كلمته على أهمية انعقاد الملتقى في هذا التوقيت الحرج لدعم عجلة الاقتصاد واستمرار التجارة الخارجية.

كان المحور الرئيسي للملتقى هو الورقة التي قدمها الدكتور وجدي ميرغني محجوب، رئيس الغرفة القومية للمصدرين، والتي عرضت رؤية اقتصادية شاملة أعدتها شُعب غرفة المصدرين. تضمنت الرؤية مصفوفة متكاملة من الحلول لمواجهة آثار الحرب على قطاع الصادرات، بالإضافة إلى خطة خمسية (2026-2030) تهدف إلى النهوض بالإنتاج وتحقيق قيمة مضافة للصادرات من خلال التصنيع.

وأكد الدكتور وجدي أن الملتقى يأتي تأكيداً على دور قطاع الصادرات الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني، وتقديم حلول عملية لتجاوز التحديات الراهنة.

و أشار د. وجدي إلى أن السياسات المتبعة وضعف التمويل، خاصة في القطاع الزراعي والمشاريع القومية، هما من الأسباب الرئيسية وراء انخفاض الصادرات.

و دعا إلى ضرورة إحداث تغيير هيكلي في القطاع الزراعي لزيادة الإنتاج والإنتاجية، مشيراً إلى أن إنتاجية الفدان في السودان منخفضة مقارنة بدول مثل مصر.

وشكا من تضاعف الرسوم والضرائب المفروضة على المنتجات الزراعية، والتي تشكل عائقاً كبيراً أمام الصادرات. وانخفاض المساحات المزروعة و أرجع انخفاض المساحات المزروعة إلى الأحداث الجارية في البلاد.
أيضا أشار الي
فقدان في قطاع الذهب مؤكدا على وجود فاقد كبير في إنتاج الذهب، مشدداً على الحاجة لتنظيم هذا القطاع.

دعا ايضا إلى وضع خطة خمسية لزيادة إنتاجية الفدان.

و العمل على حصاد المياه لتحويل الزراعة إلى ري منتظم.وطالب القطاع المصرفي بالإسراع في توفير التمويل اللازم.

ايضا شدد على أهمية تنظيم قطاع الذهب وتسهيل إجراءات التصاديق من قبل الوزارة.

وأشار د. ميرغني إلى أن السودان لديه القدرة على تغطية جزء كبير من احتياجات الأسواق العربية الغذائية، التي تقدر بنحو 131 مليار دولار، إذا تم استغلال إمكانياته بشكل صحيح.

خلصت الرؤية التي قدمتها غرفة المصدرين إلى مجموعة من التوصيات والإجراءات الهامة، من أبرزها

حاجة المنطقة العربية لكميات كبيرة من الأعلاف، مما يضع السودان في موقع متميز لتلبية هذا الطلب نظراً لامتلاكه أراضٍ شاسعة صالحة للزراعة.

الدعوة إلى التحول من نظام الوسطاء إلى نظام البورصات، وتطبيق نظام البيع بالوزن للماشية بدلاً من البيع بالرأس.

المطالبة بمراجعة القرارات المتعلقة بفرض رسوم على صادرات المواشي والبرسيم والمعادن، ومنع ازدواجية الرسوم والجبايات.

دعت الرؤية وزارتي التجارة والمالية إلى إعادة النظر في حظر تصدير بعض السلع مثل المعادن (الحديد الخردة) والذرة، مع وضع ضوابط محددة.

التركيز على توجيه مشروعات الإعمار نحو المشاريع المرتبطة بمناطق الإنتاج والصادر

اقتراح تأسيس صندوق تنمية لجذب الموارد المالية من خلال طرح شهادات ادخار، بهدف تمويل المشروعات التنموية.
المشاركون شددوا في الملتقى على ضرورة وضع ضوابط صارمة لإرجاع حصائل الصادر ومعالجة قضايا التلاعب والتزوير التي أضرت بخزينة الدولة.

هذا الملتقى يأتي في وقت يسعى فيه السودان جاهداً لإيجاد حلول اقتصادية عاجلة، حيث يُنظر إلى قطاع الصادرات باعتباره أحد أهم النوافذ لضخ العملة الصعبة وإنعاش الاقتصاد المنهك.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق